تؤمن المؤسسة بأن توفير بيئة آمنة وملائمة للعيش هو أحد أهم مقومات الحياة الكريمة، ومن هذا المنطلق تتبنى المؤسسة برنامجًا متكاملًا لترميم ورفع كفاءة منازل الأسر الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير حياة أكثر أمانًا واستقرارًا.
وتبدأ كل حالة بمعاينة ميدانية دقيقة لتقييم حالة المنزل وتحديد احتياجاته الفعلية، يليها تنفيذ أعمال الترميم ورفع الكفاءة وفقًا لطبيعة كل حالة واحتياجاتها.
وتشمل أعمال الترميم تأمين الأسقف ومعالجة المشكلات الإنشائية، وإصلاح شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتطوير دورات المياه، وتجديد الأرضيات والحوائط والأبواب والنوافذ، بما يضمن توفير مسكن آمن وصحي وملائم يحفظ كرامة الأسرة.
أثر البرنامج بالأرقام سنويًا
– ترميم ورفع كفاءة أكثر من 200 منزل.
– استفادة أكثر من 350 أسرة من أعمال الترميم وتحسين ظروف السكن.
– تنفيذ أعمال الترميم ورفع الكفاءة في عدد من المناطق الأكثر احتياجًا، من بينها أبيس، الكابوتشي، الظاهرية، عزبة القلعة، وجانوتي.
مشروع إعادة بناء مسجد زينب نوار
ولم تقتصر جهود المؤسسة في مجال الترميم ورفع الكفاءة على منازل الأسر فقط، بل امتدت إلى تطوير وإعادة تأهيل المنشآت التي تقدم خدمات مباشرة للمجتمع، إيمانًا منها بأن تحسين جودة الحياة يبدأ من الفرد ويمتد إلى المجتمع المحيط به.
ومن أبرز المشروعات التي تبنتها المؤسسة في هذا الإطار مشروع إعادة بناء مسجد زينب نوار بمنطقة الظاهرية بالإسكندرية.
كان المسجد يعاني من تدهور شديد في حالته الإنشائية حتى أصبح آيلًا للسقوط، وصدر بشأنه قرار بالهدم. ونظرًا لما يمثله المسجد من أهمية لأهالي المنطقة، تبنت المؤسسة المشروع بالكامل، بدءًا من أعمال الهدم وإعادة البناء، وحتى الانتهاء من أعمال التشطيبات والتجهيزات النهائية.
وأُعيد بناء المسجد ليصبح صرحًا متكاملًا مكونًا من أربعة طوابق، يضم مصلى للرجال، ومصلى للسيدات، ودارًا لتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب دورات المياه وكافة المرافق والخدمات اللازمة لخدمة رواد المسجد وأهالي المنطقة.
وتحملت المؤسسة كامل تكاليف إعادة بناء المسجد وتجهيزه، حيث تجاوزت التكلفة الإجمالية لاعاده ترميم خمسة ملايين جنيه مصري.
وتُوِّجت جهود المؤسسة بافتتاح المسجد في فبراير ٢٠٢٦ بحضور محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، ووكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية فضيلة الشيخ محمد أبو العيش، في تأكيد على أهمية المشروع ودوره المجتمعي والخدمي لأهالي المنطقة.
ويجسد برنامج الترميم ورفع الكفاءة رؤية المؤسسة في العمل المجتمعي؛ إذ لا يقتصر دورها على تقديم المساعدة الآنية، وإنما يمتد إلى إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة الأسر والمجتمعات، من خلال مشروعات تحفظ كرامة الإنسان، وتحسن جودة حياته، ويبقى أثرها لسنوات وأجيال.